صديق الحسيني القنوجي البخاري
142
أبجد العلوم
على اللّه دل وقبل غير ذلك وهذا أصحّ . أبو المحاسن السيد سليمان بن يحيى المذكور ، كان سرا لأبيه وعالما محدثا كاملا ذا بصيرة وتنويه . قرأ العلوم على والده واستفاد من طريفه وتالده ، وأخذ من مشايخ الحديث علما وافرا وفضلا ظاهرا منهم السيد العلّامة أحمد بن محمد مقبول الأهدل ، والسيد سليمان بن أبي بكر هجام الأهدل ، والشيخ عبد الخالق المزجاجي ، والسيد عمر بن أحمد بن عقيل ، والعلّامة أحمد الأشبولي ومشايخه من أهل اليمن والحرمين ومصر والشام وغيرهم جم واسع سماهم في ( النفس اليماني ) . منهم : الشيخ الحافظ محمد حياة السندي والشيخ حسن بن محمد الكردي ، والشيخ محمد بن أحمد الجوهري ، والشيخ محمد هلال سنبل مفتي الشافعية ، والعلّامة أبو الحسن المغربي التنوسي . ومنهم : الإمام الكبير محمد بن أحمد بن سالم السفاريني . وله كتاب الرحلة سماه وشي حبر السمر في شيء من أحوال السفر ذكر فيه مشايخه . توفي في سنة 1197 ه ، وقد اعتنى بترجمته من العلماء غير واحد وامتدحه بعدة قصائد منهم الشيخ عبد القادر كدك المدني والعلّامة الكبير أحمد بن محمد قاطن في تاريخه المسمى ( إتحاف الأحباب بدمية القصر الناعتة لمحاسن أهل العصر ) . والشاعر المفلق أحمد بن عبد اللّه السعدي في كتابه سرد النقول في تراجم أعيان بني المقبول وغيرهم رحمهم اللّه تعالى . الشيخ المعمر عبد اللّه بن عمر الخليل كان بحرا في العلوم النقلية ولا سيما الأدبية وفي الحساب والمساحة والهندسة والهيئة والحكمة قال : اشتغلت بهذه مدة وأتقنتها ولم أجد عنها سائلا ولا لها حاملا فلو كان الاشتغال بذلها بكتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وله نثر فصيح ونظم بليغ ومراجعات ومناظرات ومطارحات ومفاكهات بينه وبين أدباء عصره . وكان في عمر التسعين لا تراه إلا تاليا كتاب اللّه أو مشغولا بذكر اللّه أو مدرسا في العلوم النافعة ، لا يزال هذا دأبه من أول النهار إلى حصة وافرة من الليل . ومن مؤلفاته تحذير المهتدين عن تكفير الموحدين ، وذيل على الحصن الحصين ، ونظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ، ونظم الرسالة الأثيرية في علم المنطق وشرحها ،